الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

417

منهاج الهداية

وثلاثة دراهم أو مائة وخمسون درهما أو مائة وخمسة عشر درهما أو مائة وعشرون درهما أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما إلى غير ذلك مما ضاهاها ولو كان التمييز غير مطابق للجميع ولم يكن العدد بمنزلة واحد فالجميع دراهم قضاء للعرف بل لو عقب كل بمميز لعد مستهجنا فالمدار عليه فلو وقع الشك في محل يحكم بإبهامه كما لو وقع التمييز متوسطا بينهما فإنه لم يرجع إلى ما بعده بل هو إبهامه وظاهر الشهيد الثاني الإجماع عليه وكذا لو قال له علي مائة وله على عشرون درهما وكذا لو قال له علي مائة دينار وخمسة وعشرون درهما لم يسر الدرهم إلى المائة خلافا للمختلف فجعل الألف والمائة في المثالين الأولين مبهمين بل ظاهره العموم في أمثالهما فلو قال بعتك بمائة وخمسين درهما أو نحوه صح البيع على المختار دون غيره ولو قال خمسة عشر درهما فالكل دراهم نظرا إلى وحدته عرفا وظاهر الشهيد الإجماع عليه كما أن في المبسوط نفي الخلاف عن صحة البيع به وفي التذكرة الإجماع وكذا لو قال له درهم أو أزيد ونصف أو نحوه من أحد الكسور على الأقوى للعرف ومثله ما لو قال مائة ونصف درهم ولو قال له علي معظم الألف أو حل الألف أو قريب من الألف أو أكثر الألف لزمه النصف وزيادة وإليه الرجوع فيها وإن كان بعضها مختلفا بعض في الدلالة عليها هداية لو قال له على ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية فإنه ما بينهما والكل دراهم ولو بدل الدرهم بالواحد فالكل مجمل فيرجع في تفسيره إليه ولو قال من واحد إلى عشرة فهل يدخل الحدان الظاهر خروجهما ولو قال أردت من واحد إلى عشرة مجموع الأعداد كلها لزمه خمسة وخمسون وطريقه أن تزيد أول الأعداد على آخرها وهو العشرة فتضربه في نصفه فالحاصل الجواب وكذا في كل ما جرى مجراه ومثله ما لو قال أردت مجموع الأعداد كلها إذا الظاهر منه مجموع الملفوظ ولو قال له من هذا الجدار إلى هذا الجدار فالظاهر خروج الحدين ومنهم من حكى الإجماع عليه لو باع بهذا الوجه هداية لو قال له درهم في عشرة مع تصريحه بإرادة واحد قبل كما لو صرح بإرادة أحد عشر ولا إشكال فيهما لوجود القرينة وصحة الاستعمال ولو أطلق وادعى إرادة أحدهما وكان من أهل العرف قبل أيضا وكذا لو كان من أهل الحساب وعلمنا أن بنائه على العرف أو ظننا ذلك أو شككنا كونه منهم أو ظننا عدمه وأما لو علمنا كونه منهم ولم نطلع على بنائه فوجهان ولإلحاقه بسوابقه قوة نظرا إلى أن الأقادير والمحاورات العرفية لا تكون بمصطلحات العرف الخاص غالبا وظهور كلام المحاسب في الحساب على اصطلاحهم لا مطلقا ولا أقل من الشك وفيه الكفاية للأصل ومثله ما لو قال درهمان في عشرة ولو قال درهم أو درهمان في عشرة دنانير وأطلق لم يحتمل الضرب لعدم وجود شرطه وإن فسره بدرهمين وعشرة دنانير قبل لا للعطف بل لاحتمال المصاحبة وكونه أظهر المحامل مع أن الأصل البراءة هداية صيغ الجمع تحمل على ثلاثة وهو أقل الجمع لا اثنان على الأظهر الأشهر وإن كان الجمع جمع كثرة أو معرفا بلام الجنس لعدم الفرق بين القلة والكثرة على الأقوى للعرف وعدم إمكان العموم هنا ولو فسره باثنين لم يقبل مع الانفصال عرفا وقبل لو اتصل كما لو أخبر بأنه من القائلين بكونه حقيقة في ذلك وكان له أهليته ولو قال ثلاثة آلاف واقتصر رجع في تعيينها إليه وقبل تفسيره بما يتمول وإن كان